افتتح المدير العام السيد موسى الموازرة ورشة العمل التي ينظمها المركز الإقليمي للمساعدة الفنية للشرق الأوسط في صندوق النقد الدولي حول الالتزام الضريبي في منطقة البحر الميت بمشاركة خبراء عرب وأجانب والتي تمتد من 29 – 31 كانون ثاني الجاري .
وقال الموازرة إن الالتزام الضريبي يعتمد في جميع دول العالم على سياسات الدولة وتشريعاتها وعلى العامل الأخلاقي والقيم الاجتماعية لدى الأفراد المكلفين حاله حال القوانين الأخرى سواء أكان هذا الالتزام طوعياً أم قسرياً .
وأكد الموازرة أن الالتزام الطوعي يحكمه الجانب الأخلاقي والاجتماعي أو تحقيق أهداف ومنافع شخصية في حين أن الالتزام القسري هو نتيجة شدة العقوبات ورقابة المؤسسات العامة ومؤسسات المجتمع المدني للمكلف المخالف والنظرة السلبية تجاهه .
وأضاف أن مسؤولية الالتزام الضريبي الطوعي مسؤولية مشتركة بين الأسرة والمدرسة والجامعة, فالتنشئة الأسرية تعمل على تعزيز التزام الأفراد باحترام المنظومة الأسرية والمجتمعية والقيم والعادات وهو ما يؤدي ويقود إلى الالتزام بالقوانين .
وأكد أن تضمين تشريعات الدولة بتجريم ومعاقبة كل المتهربين وغير الملتزمين وصولا إلى أن الالتزام الضريبي, حق مقدس للوطن والمواطن ستجبر الأفراد على الالتزام بدفع الضرائب وعدم اللجوء إلى التهرب والتحايل على القانون وتقديم الإقرارات في مواعيدها المحددة.
وأشار الموازرة إلى قيام الحكومة في نهاية عام 2009 بإصدار تشريع ضريبي جديد للدخل والمبيعات بهدف تشجيع الأفراد والشركات على الالتزام الطوعي وتحفيز المكلفين على التجاوب مع إجراءات الدائرة "ولمسنا خلال العامين الماضيين زيادة في معدلات الاستجابة الطوعية لدى المكلفين ونمو التحصيلات رغم الظروف المحيطة".
ويناقش المشاركون في الورشة, مراقبة المخاطر في سوق منشآت الأعمال متوسطة الحجم وطرق قياسها وضوابطها والطرق المستخدمة وتجارب دول مثل فرنسا في مجال إستراتيجية شاملة للالتزام في التقدير الذاتي.
كما سيتم استعراض تجربة مصر في مجال تعزيز قدرات التدقيق والأطر التشريعية لذلك ودليل التدقيق وأسس تحسين الالتزام الضريبي ونهج إدارة المخاطر, ومعرفة كيفية التأثير على المكلفين بدفع الضريبة ومراقبة المخاطر في سوق منشآت الأعمال الكبيرة الحجم, كما سيتم استعراض التجربة الأردنية وتجربة لبنان واستراليا في مجال الالتزام الضريبي.